معا لصحة أفضل

التهاب القولون وعوامل الخطورة التي تزيد من فرصة حدوثه

هل عانيت يومًا من التهاب القولون؟ هل تعرف لماذا يلتهب قولونك وكيفية علاجه؟ أسئلة يطرحها كثير من الناس ليعلموا كيفية التعامل مع هذه الحالة.

 في هذا المقال سوف نتحدث بشكل تفصيلي عن هذا المرض وسنوفر لكم المعلومات التي تساعدكم على فهمه وكيفية التعامل معه.

ما هو التهاب القولون؟ 

  • يتضمن ذلك الالتهاب مجموعة من الأمراض التي أُعتقد سابقًا أنها جزء من أمراض المناعة الذاتية.
  •  لكن الأبحاث أثبتت أنها التهابات مزمنة بسبب مهاجمة الجهاز المناعي فيروسات أو بكتيريا داخل القناة الهضمية مسببًا التهاب القولون.
  • يتضمن التهاب القولون أنواع مثل مرض كرون (Crohn’s disease) والتهاب القولون التقرحي (Ulcerative colitis).

أسباب التهاب القولون

  • العدوى: مثل عدوى البكتيريا والفيروسات والفطريات.
  • التهاب القولون الناتج عن استخدام المضادات الحيوية:  يعرف ب ( Antibiotic  associated Colitis) أو (Pseudomembranous Colitis)، حيث يقتل المضاد الحيوي البكتيريا النافعة الموجودة في الجسم، ويزيد من نمو نوع معين من البكتيريا يسمى (C.difficile) التى تتسبب بزيادة نموها في حدوث هذا النوع من التهاب القولون.
  • مرض كرون (Crohn’s disease): تؤثر الالتهابات على أي جزء من القناة الهضمية وغالبًا ما تحدث في منطقة الشرج.
  • التهاب القولون التقرحي (Ulcerative Colitis): يتميز هذا النوع بوجود التهاب مزمن وتقرحات في الجدار الداخلي للقولون، المصابون بهذا المرض يكونون أكثر عرضة لحدوث سرطان القولون.
  • التهاب القولون نتيجة انخفاض تدفق الدم (Ischemic Colitis): يحدث هذا النوع نتيجة انخفاض تدفق الدم لجزء من القولون، ويؤثر هذا على كمية الأكسجين التي تصل إلى الجهاز الهضمي، وذلك بسبب ضيق أو انسداد الأوعية الدموية المغذية للقولون.

 ويمكن لهذا النوع أن يؤثر على أى جزء من القولون، عادة ما يشعر المصابون به بالألم في الجزء الأيسر من البطن.

 كما أن الأشخاص البالغين ممن تتعدى أعمارهم ٦٠ عاما أو أكثر ويعانون من ارتفاع نسبة الكوليستيرول، ويعانون مشاكل في تجلط الدم يزداد لديهم خطر حدوث هذا النوع من التهاب القولون.

  • التهاب القولون التحسسي (Allergic Colitis): يعد الأكثر انتشارًا في الرضع عن الكبار، ويحدث بسبب الحساسية تجاه البروتينات الموجودة في ألبان الأبقار. من أعراض هذا النوع كثرة الغازات، ووجود دم ومخاط في البراز.
  • التهاب القولون الميكروسكوبي: يتميز هذا النوع بزيادة عدد خلايا الدم الليمفاوية في القولون وهو غير معلوم السبب، وتشير الأبحاث أنه من الممكن أن يكون مرتبط ببعض الأمراض المناعية، أو العدوى، أو بعض الأدوية، أو الجينات، قد يشفى هذا النوع دون علاج.
  • التهاب القولون الناتج عن بعض الادويه: خاصة مضادات الالتهاب غير الستيرويدية وذلك عند استخدامها لفترات طويلة.

الأن بعد ما تعرفنا على أسباب التهاب القولون، تعالوا معًا نتعرف على أعراضه، وعوامل الخطورة التي تزيد من فرصة حدوثه.

أعراض التهاب القولون

 تعتمد الأعراض على مكان الالتهاب وشدته، وتظهر الأعراض في صورة نوبات تعقبها فترات من الراحة، من هذه الأعراض:

  •  تقلصات وآلام في البطن.
  • ارتفاع درجة الحرارة.
  • حدوث انتفاخ.
  • إسهال مع أو بدون وجود دم. 
  • الغثيان.
  • فقدان الوزن.
  • التعب وزيادة عدد مرات التبرز.

اقرأ أيضًا: الامساك .. تعرف على أعراضه و أسبابه وطريقة الوقاية والعلاج.

عوامل الخطورة التي تزيد من فرصة حدوث التهاب القولون

  • العمر: معظم الأشخاص الذين تم تشخيصهم بهذا المرض  ذلك قبل سن ٣٠ عامًا.
  • العرق: العرق القوقازي هم الأكثر عرضة للمرض.
  • التاريخ المرضي العائلي: الأشخاص ممن لديهم تاريخ مرضي هم الأكثر عرضة لحدوث المرض.
  • التدخين.

الآثار الجانبية لالتهاب القولون

  • التجلطات الدموية : حيث أنه يزيد من فرصة التجلطات الدموية.
  • تصلب في القنوات المرارية (Primary sclerosing cholangitis)حيث تصبح القنوات المرارية ضيقه مما يتسبب في تدمير الكبد تدريجيا.
  • التهاب الجلد والمفاصل والكبد والكلى.
  • الآثار الجانبية لبعض الأدوية المستخدمة في العلاج تؤدي إلى زيادة فرص حدوث السرطان.
  • سرطان القولون: حيث يزيد هذا المرض من فرصة حدوث السرطان ولذا يجب على المريض أن يُفحص دوريًا للكشف عن وجود السرطان بعد حوالى من ٨ الى ١٠ سنوات من تشخيص إصابته بهذا المرض .

الآثار الجانبية الخاصة بمرض كرون:

  • انسداد القولون: حيث يؤثر هذا المرض على سمك جدار القولون ومع مرور الوقت تصبح بعض المناطق سميكة وضيقة؛ مما يعيق مرور محتويات الأمعاء من الغذاء،  وربما يحتاج المريض لإجراء عملية جراحية لإزالة هذا الجزء.
  • الشروخ الشرجية: وتكون مصاحبة لحركة القولون المؤلمة.
  • الإسهال وآلام البطن والتقلصات: والتي تجعل من الصعب على المريض أن يأكل، وأن تقوم الأمعاء بامتصاص المواد الغذائية، وبالتالي يمكن أن يصاب المريض بالأنيميا نتيجة نقص الحديد وفيتامين ب١٢.

الآثار الجانبية الخاصة بمرض القولون التقرحي :

  • الإسهال الشديد الذي ينتج عنه الجفاف.
  • نزيف الأمعاء نتيجة التقرحات.
  • قد يصبح القولون عريضًا ومنتفخًا في حالة مرضية خطيرة تسمى (Toxic Megacolon).

تشخيص التهاب القولون

يتم التشخيص بناءً على الأعراض، وعن طريق بعض الاختبارات المعملية مثل 

  • تحليل البراز لنفي الإصابة بالعدوى ولبيان وجود بقايا دم.
  • صورة دم كاملة: حيث أن زيادة كرات الدم البيضاء يعطي مؤشرا عن وجود التهاب. إذا كان هناك نزيف سوف نجد انخفاض في نسبة الهيموجلوبين.
  • بعض التحاليل الأخرى التي تساعد في التشخيص مثل سرعة الترسيب.
  • أشعة الباريوم.
  • الأشعة المقطعية، وأشعة الرنين، والموجات فوق الصوتية.
  • منظار القولون.
  • منظار الجهاز الهضمي.

كيفية علاج التهاب القولون

أولًا: علاج التهاب القولون التقرحي 

الهدف من العلاج هو تقليل الالتهاب المتسبب في حدوث الأعراض من خلال:

تغيير نمط الحياة مثل:

  • تجنب الأدوية التي تتسبب في سوء الأعراض.
  • تصغير حجم الوجبات وزيادة عددها.
  • تجنب الأدوية التي تزيد من إخراج البراز مثل الكافيين والخضروات والفواكه النيئة.
  • التوقف عن تناول الكحول.
  • التوقف عن التدخين. 

الأدوية المستخدمة في العلاج: يختلف العلاج تبعًا لشدة الحالة، من أمثلة الأدوية المستخدمة في العلاج:

  • مضادات الإلتهاب: وتعتبر الخطوة الأولى في العلاج وهي مناسبة لغالبية المرضى مثل ٥-الأمينوساليسيلات (aminosalicylate-5) ولها عدة أشكال منها ما يؤخذ عن طريق الفم أو الشرج تبعًا لمكان الإصابة.
  • الكورتيزون: ويستخدم للحالات المتوسطة والشديدة التي لا تستجيب إلى العلاجات الأخرى، ولكن لايستخدم على المدى الطويل نظرًا للآثار الجانبية له.
  • مثبطات المناعة: وهذه الأدوية تعمل على تقليل رد الفعل المناعي للجسم والذي يبدأ عملية الالتهاب، ومنها ازاثيوبرين (Azathioprine) وهي الأكثر استخدامًا. كما يجب المتابعة الطبية عند تناولها لتجنب حدوث الأعراض الجانبية لها مثل تأثر الكبد والبنكرياس.

ومن هذه المجموعة أيضا السيكلوسبورين (Cyclosporines)  وتستخدم في الحالات التي لا تستجيب إلى العلاجات الأخرى. لكن لا تستخدم لفترة طويلة لما لها من أعراض جانبية شديدة.  

  • الفيتامينات والمكملات الغذائية: مثل الحديد، لعلاج فقر الدم الذي قد ينتج عن نزيف الأمعاء.
  • أدوية علم الأحياء (Biologics): حيث تستهدف البروتينات التي ينتجها الجهاز المناعي ومنها Infliximab حيث يوازن بروتينات الجهاز المناعي.

ومنها أيضًا Ustekinumab التي تمنع أنواعًا مختلفة من البروتين المسببة للالتهاب، ومنها أيضا Vedolizumab وهذا النوع يعمل على منع خلايا الالتهاب من الوصول إلى مكان الالتهاب.

  • الأدوية التي تقوم بعلاج بعض الأعراض المصاحبة لإلتهاب القولون: مثل مضادات الإسهال، مضادات التقلص، المسكنات مثل الأسيتامينوفين، مع تجنب مسكنات ومضادات الالتهاب غير الستيرويدية؛ حيث أنها تزيد الأعراض وتزيد من شدة الحالة.
  • الجراحة: ويتم عن طريقها إزالة القولون، في هذه الحالة يتطلب من الطبيب عمل وصلة بين الأمعاء الدقيقة وفتحة الشرج؛ حتى يستطيع المريض القيام بعملية الإخراج.أو من خلال فتحة في البطن يمر من خلالها البراز، ويتجمع في شنطة ملتصقة بالبطن.

 ثانيا: علاج مرض كرون

  • يتم علاج هذا النوع من التهاب القولون بنفس العلاجات السابقة، بالإضافة إلى بعض المضادات الحيوية التي تقوم بتقليل السوائل المتقيحة التي تخرج من القروح الموجودة في القولون. كما أنها تقلل الخراريج الموجودة به، كما يُعتقد أنها تقلل البكتيريا الضارة الموجودة بالقولون التي تزيد من الالتهاب، ومن أمثلة هذه المواد السيبروفلوكساسين، والمترونيدازول.
  • إلى جانب العلاج الدوائي قد يصف الطبيب نظام غذائي معين سواء عن طريق الفم أو الوريد.  يعتمد هذا النظام على إعطاء القولون بعض الراحة مما يقلل الالتهابات في وقت قصير.
  • قد يلجأ الطبيب إلى الغذاء قليل الألياف لمنع خطر حدوث انسداد الأمعاء وأيضًا لتقليل حجم وعدد مرات التبرز.

اقرأ أيضًأ: طب الأعشاب و فوائده في علاج العديد من الأمراض.

Leave A Reply

Your email address will not be published.