معا لصحة أفضل

تحليل الذئبة الحمراء | ما هو وكيف يتم؟

يعد مرض الذئبة الحمراء أحد أمراض المناعة الذاتية، حيث يبدأ الجسم في تكوين أجسام مناعية مضادة، وتظهر آثار التهاب في العديد من أجهزة الجسم. ويمكن أن يكون المرض قاتلًا، لذلك فإن الاكتشاف المبكر عن طريق عمل تحليل الذئبة الحمراء، بالإضافة إلى التشخيص السليم سيساعد على علاج المرض، ومراقبته، ومنع ظهور المضاعفات. 

تشخيص الذئبة الحمراء

يعد تشخيص مرض الذئبة الحمراء محيرًا لدى العديد من الأطباء، وذلك لتشابه الكثير من أعراضه مع أمراض مناعية أخرى، لذلك يجب القيام بالعديد من تحاليل الدم، وتحاليل المناعة. والأجسام المضادة، بالإضافة إلى الفحص الطبي الإكلينيكي للمريض، لتحديد المرض بشكل دقيق.

اقرأ أيضًا اوميغا 3 | ما هي أهم الآثار الجانبية له؟

الغرض من تحليل الذئبة الحمراء

يعتمد الطبيب على فحوصات الذئبة الحمراء لمعرفة الآتي:

  • التشخيص:

 يتشابه مرض الذئبة الحمراء في أعراضه مع بعض الأمراض الجلدية والمناعية، لذلك يطلب الطبيب الفحوصات المعملية لتأكيد الإصابة بالذئبة الحمراء.

  • المراقبة:

 تساعد الفحوصات المعملية في تقييم خطورة المرض، ومدى فعالية العلاج، بالإضافة إلى تقييم الآثار الجانبية المتعلقة بالدواء. خاصة تلك المتعلقة بصورة الدم، وتحاليل كفاءة كلًا من الكبد والكلى.

  • العلاج:

 تساعد تلك الفحوصات في الوصول للعلاج الأمثل، بالإضافة إلى كيفية التكيف مع الأعراض المتغيرة. 

تحليل الذئبة الحمراء

تحليل الذئبة الحمراء باستخدام عينة الدم

يقوم الطبيب عادةً بطلب صورة كاملة للدم (CBC) كفحص مبدأي للمريض، وتظهر في صورة الدم عدد كرات الدم الحمراء، والبيضاء، والصفائح الدموية. وإذا كان المريض مصابًا بمرض الذئبة الحمراء سيظهر في فحص صورة الدم انخفاض الآتي:

  • عدد كرات الدم الحمراء التي تقوم بحمل الأكسجين لخلايا الجسم.
  • عدد كرات الدم البيضاء، وهي المسؤولة عن مناعة الجسم ضد البكتيريا، والجراثيم، والفطريات.
  • مصل الدم، وهو الجزء السائل من الدم الذي يحمل خلايا الدم.
  • عدد الصفائح الدموية، وهي المنوط بها تكوين الجلطة الدموية، والمسؤولة عن التئام الجروح.

اقرأ أيضًا: هل النخالة الوردية معدية؟ و ما هي أسبابها؟

تحليل الذئبة الحمراء عن طريق فحص الأجسام المضادة

يقوم الجسم بتكوين الأجسام المضادة عادةً لمهاجمة الأجسام الغريبة مثل الميكروبات التي تقوم بالدخول إلى الجسم، ولكن في أمراض المناعة الذاتية يقوم الجسم بمهاجمة أجهزته الداخلية عن طريق تكوين أجسام مضادة تقوم بمهاجمة خلايا الجسم.

  • تحليل الأجسام المضادة للنواة (ANA):

هذا التحليل ليس مؤكدًا لحدوث الإصابة بالذئبة الحمراء، ولكنه يؤكد وجود تلك الأجسام المضادة في 97% من الحالات المصابة بالذئبة الحمراء، يكون الفحص إيجابيًا في مرض الذئبة الحمراء، كما يكون إيجابيًا أيضًا في العديد من أمراض المناعة الذاتية الأخرى، لذلك يجب اللجوء للفحص الجسدي الإكلينيكي كعامل مساعد على تأكيد التشخيص بالمرض.

  • تحليل الأجسام المضادة للحمض النووي (Anti-ds DNA)

يظهر التحليل إصابة المريض بنسب تتراوح مابين 75-90%، كما أن هذا الفحص يؤكد الإصابة بمرض الذئبة الحمراء على عكس تحليل الأجسام المضادة للنواة، ولكن في 25% من الحالات المصابة بالذئبة الحمراء قد يظهر التحليل سلبيًا، لذلك فإن النتيجة السلبية للفحص لا تنفي الإصابة بالمرض.

  • اختبار المكمل التثبيتي (Complement fixation test)

يظهر الفحص فترات نشاط المرض وخاصة مع إصابة الكلى، حيث تقل مستويات المكمل أثناء نشاط المرض وتزيد أثناء خمول المرض، ولكن هذا الفحص أيضًا غير مؤكد لحدوث الإصابة بالذئبة الحمراء.

تحليل الذئبة الحمراء عن طريق فحص تخثر الدم

عن طريق قياس المعدل الزمني لتجلط الدم، حيث أن تكوين الجلطة الدموية أمر ضروري لالتئام الجروح، فإذا تكونت الجلطة الدموية بسهولة شديدة فمن الممكن أن تتحرر وتسري في الدم عبر الجسم مسببة أضرارًا مثل السكتة الدماغية، أو الإجهاض، وإذا كان المعدل الزمني لتكون الجلطة الدموية كبير، فمن الممكن أن يتعرض المريض لنزيف شديد، مما يعرض حياته للخطر.

اقرأ أيضًا: حساسية الارتكاريا l ما هي ومسبباتها وأنواعها

تحليل الذئبة الحمراء عن طريق فحص البول

يعد من التحاليل الهامة لتشخيص مرض الذئبة الحمراء، حيث قد تهاجم الأجسام المضادة الكلى بدون سابق إنذار، ويقوم تحليل البول بفحص أجزاء الخلايا التي يتم تصفيتها عادةً عند تحليل الدم في الكلى، كما يقوم بفحص معدل البروتين في البول (البيلة البروتينية).

تحليل الذئبة الحمراء عن طريق الخزعة (Tissue biopsy)

يتم عمل الخزعة عن طريق استقطاع جزء صغير من النسيج وإرساله للمعمل المختص ليتم الفحص بشكل دقيق، ويؤخذ النسيج عادةً من أنسجة الجلد، أو الكلى للمريض المصاب بالذئبة الحمراء.

يظهر بالخزعة آثار الالتهاب، أو أي ضرر يحدث بالأنسجة، كما يمكن فحص الأجسام المضادة المتواجدة بالنسيج (الأجسام المضادة للنواة). وتحديد أسباب حدوث الأعراض (الذئبة الحمراء، أو الدواء، أو العدوى، أو أي أسباب أخرى).

تحليل الذئبة الحمراء عن طريق فحص الأشعة

فحص أشعة الصدر: 

توضح صورة أشعة الصدر بعض الظلال غير الطبيعية التي قد توجد في الرئتين، والتي تدل على وجود آثار التهاب.

اقرأ أيضا: التهاب الجلد التماسي Contact Dermatitis

مخطط صدى القلب:

يهدف إلى فحص صمامات القلب، أو أي منطقة أخرى داخل القلب عن طريق خلق صورة فعلية لقلب المريض أثناء ضخ الدم. 

اقرأ أيضا: علاج الذئبة الحمراء بالاعشاب | هل يمكن؟

تحليل الذئبة الحمراء

في النهاية عزيزي القارئ لا يمكن الاعتماد بشكل رئيسي على تحليل بعينه لتأكيد الإصابة بمرض الذئبة الحمراء، ولكن ينبغي القيام بالفحص الجسدي الإكلينيكي مع الفحص المعملي لتأكيد حدوث المرض.

Leave A Reply

Your email address will not be published.