معا لصحة أفضل

نسبة الشفاء من سرطان المريء | كم تبلغ؟

يعاني جدي من صعوبة في البلع للطعام والشراب لمدة طويلة و أيضا فقدان الوزن بصورة ملحوظة, وعند زيارة الطبيب اتضح لنا إصابته بسرطان المريء. هناك اعتقاد أن الإصابة بالسرطان تعني الموت الحتمي لكل المصابين وأنها نهاية الطريق ولكن مع التقدم الطبي الملحوظ تزداد نسبة الشفاء من سرطان المريء مع استخدام طرق علاجية وجراحية جديدة يوما بعد يوم. 

سرطان المريء  

  • المريء هو أنبوب عضلي مسئول عن نقل الطعام والشراب من الفم و البلعوم إلى المعدة.
  •  يحدث سرطان المريء عندما ينشأ ورم خبيث في جدار المريء ويمكن أن يكون في الثلث الأول بالقرب من البلعوم والحنجرة , أو الثلث الثاني في تجويف الصدر أو الثلث الأخير بالقرب من المعدة و يعد مكان نشأة الورم أحد العوامل المهمة في تحديد نسبة الشفاء من سرطان المريء. 

أنواع سرطان المريء 

عادة ما تتعدد أنواع السرطان في أماكن الجسم المتفرقة ولكن هناك نوعين هم الأشهر بالنسبة لسرطان المريء وعلى الرغم من تشابه الأعراض في النوعين إلا أن معرفة نوع السرطان يحدد نسبة الشفاء من سرطان المريء . وهما : 

سرطان الخلايا الحرشفية (squamous cell carcinoma )

  • في هذا النوع تنشأ الخلايا السرطانية من الخلايا المسطحة المبطنة لجدار المريء وعادة ما يظهر هذا النوع في الثلث الأول و منتصف المريْ .

سرطان الخلايا الغدية (Adenocarcinoma) 

  • في هذا النوع ينشأ الورم في الخلايا الغدية المبطنة للمريء ودورها الرئيسي هو إفراز السوائل مثل المخاط لتسهيل عملية البلع, وعادة ما يظهر هذا النوع بالثلث الأخير من المريء بالقرب من المعدة. 

أعراض سرطان المريء 

  • في المراحل الأولى من سرطان المريء قد لا يعاني المريض من أي أعراض وهذا ما يسبب تأخر اكتشاف الورم واختلاف نسبة الشفاء من سرطان المريء, 
  • ولكن مع تقدم المرض وزيادة حجم الورم تبدأ بعض الأعراض في الظهور مثل : 

– لا تقلق إذا كنت تختبر أحد هذه الأعراض فهذا لا يعني أن لديك سرطان المريء , في الحقيقة معظم هذه الأعراض يمكن أن تسببها أمراض أخرى , ولكن إذا كان لديك أحد هذه الأعراض خصوصا صعوبة البلع فمن المفضل أن تزور الطبيب وتخضع لبعض الفحوصات وذلك لسرعة اكتشاف الورم وتحسين نسبة الشفاء من سرطان المريء إذا كنت مصابا به. 

اقرأ أيضا : أعراض سرطان الجلد 

أسباب سرطان المريء 

ما زلنا لا نعلم الكثير عن الأسباب الرئيسية لنمو الكثير من الأورام الخبيثة ولكن هناك الكثير من عوامل الخطر التي قد تؤدي إلى الإصابة بسرطان المريء كما أن تعدد عوامل الخطر مجتمعة في مريض واحد قد تؤثر على نسبة الشفاء من سرطان المريء بشكل سلبي. وتشمل عوامل الخطر :

  • التدخين. 
  • المشروبات الكحولية. 
  • مرض ارتجاع المريء
  • مريء باريت (Barrett’s Esophagus). 
  • تعذر الارتخاء المريئي(Esophageal achalasia). 
  • متلازمة بلومر فنسون(plummer vinson),
  • تاريخ العائلة المرضي.
  • تسبب هذه العوامل تعرض الأغشية المبطنة للمريء إلى تهيج مزمن مما يسبب تلف وتغير في الحمض النووي للخلايا. 
  • يحدث السرطان بسبب حدوث تغير الحمض النووي داخل الخلايا ويحتوي الحمض النووي على بعض الجينات التي تتحكم في نمو وانقسام ووفاة الخلايا وتنقسم الجينات إلى : 

جينات مسرطنة تزيد من معدل نمو وانقسام الخلايا .

جينات مثبطة للسرطان توقف انقسام الخلية وتؤدي إلى وفاتها في الوقت المناسب. 

  • حدوث طفرات في الجينات المسرطنة يؤدي إلى انقسام ونمو الخلايا بصورة هائلة وبدون تحكم يؤدي إلى حدوث الأورام السرطانية , 

كما أن حدوث طفرات بالخلايا المثبطة للسرطان يؤدي إلى عدم قدرة الجسم على محاربة السرطان وبالتالي نموه بشكل أسرع. 

  • يستخدم العلماء حديثا هذه الجينات مع تعديلها في المختبرات وإجراء التجارب العلاجية لتحسين نسبة الشفاء من سرطان المريء.

اقرأ أيضا : هل سرطان النخاع الشوكي خطير 

تشخيص سرطان المريء 

  • بعض الفحوصات قد يطلبها الطبيب لتشخيص سرطان المريء ومنها : 

منظار المريء 

هو أنبوب به كاميرا يمر خلال الفم و البلعوم إلى المريء يرى الطبيب من خلال جدار المريء ويرى وجود أي من علامات وجود السرطان مثل القرح أو وجود ورم.

ابتلاع الباريوم 

هو تصوير الصدر عن طريق اشعة اكس ولكن ليتمكن الطبيب من رؤية المريء بشكل واضح , يجب على المريض ابتلاع صبغة الباريوم للحصول على صور واضحة للمريء. 

أخذ عينة ( الخزعة) 

عندما يستكشف الطبيب المريء عن طريق المنظار في حالة وجود ورم أو قرحة يأخذ عينة للتحليل تحت المجهر (الميكروسكوب) للتأكد من أنها ورم خبيث أم لا. 

  • قبل التدخل العلاجي وتحديد نسبة الشفاء من سرطان المريء, بعض الفحوصات أيضًا تستخدم لتحديد مرحلة الورم وانتشار السرطان في الأعضاء والأنسجة بالقرب من المريء أو بأماكن أخرى بالجسم . فحوصات مثل :
  • الأشعة المقطعية بالحاسب(CT).
  • منظار القصبة الهوائية ( Bronchoscopy).
  • أشعة الرنين المغناطيسي(MRI).
  • تصوير مقطعي بالإصدار البوزيتروني(PET scan). 

– بناء على هذه الفحوصات يستطيع الطبيب تحديد المرحلة التي يوجد بها السرطان :

بدأ من المرحلة الأولى أو الصفرية والتي يكون فيها الورم صغير وتزداد به نسبة الشفاء من سرطان المريء.

قد تتطور المرحلة إلى المرحلة الرابعة التي يكون فيها السرطان قد انتشر لأماكن وأعضاء أخرى بالجسم مثل الكبد والرئتين والعظام. 

Oesophagus illnesses "Anatomical model of a frontal section of the lower part of the oesophagus from normal to columnar oesophageal epithelium. Also part of the upper part of the stomach is shown. The model shows the following illnesses: reflux oesophagitis, ulcus, Barrettaas Ulcer, Oesophageal carcinoma, Oesophageal varices and hiatal hernia." oesophageal cancer stock pictures, royalty-free photos & images

اقرأ أيضا: سرطان القولون أعراضه وأسبابه 

ما هي نسبة الشفاء من سرطان المريء ؟ 

  • يتم قياس نسبة الشفاء من سرطان المريء عن طريق ما يشبه وحدة القياس وما يعرف ب( معدل النجاة من السرطان لخمس سنوات) وهذا يعني نسبة المرضى الأحياء من السرطان بعد مرور خمس سنوات من اكتشاف المرض وبدء العلاج.

لا يعني نجاة المرضى لمدة خمس سنوات فقط بل هو ما يشبه وحدة قياس.

يعد معدل النجاة من السرطان لخمس سنوات لـ :

  • الورم الموضعي المتمركز فقط في المريء وفي المرحلة الأولى = 47% .
  • والورم المتمركز في المريء و انتشر إلى الأنسجة والغدد الليمفاوية المحيطة = 25 % .
  • والورم المنتشر إلى أجزاء وأعضاء أخرى = 5%.

علاج سرطان المريء 

تختلف خطة العلاج من شخص لأخر حسب مرحلة الورم وحالة المريض الصحية وتنقسم طرق العلاج إلى : 

التدخل الجراحي 

إذا كان حجم الورم ما زال صغيرا ويمكن إزالته يكون الحل الجراحي هو الأفضل للتخلص من الورم وتكون العمليات عن طريق ازالة الورم مع جزء من المريء والقيام بعملية شد المعدة وتوصيلها بالجزء المتبقى من المريء مرة أخرى أو استخدام نسيج من الأمعاء لتوصيلهم. 

نسبة الشفاء من سرطان المريء

العلاج الإشعاعي 

يستخدم لتقليص حجم الورم ويستخدم أيضا لعلاج الغدد الليمفاوية المصابة بالخلايا السرطانية. 

العلاج الكيميائي

تستخدم فيه بعض الأدوية لمهاجمة الخلايا السرطانية ويستخدم قبل أو بعد الجراحة أو مرتبطا مع العلاج الإشعاعي. 

الخلاصة 

  • يتوقف تحديد نسبة الشفاء من سرطان المريء بشكل رئيسي على توقيت اكتشاف و تشخيص المرض, إذا تم اكتشاف الورم في مراحله الأولى قد تصل نسبة الشفاء إلى 47%,ذلك بعد تحديد خطة العلاج الصحيحة عن طريق الجراحة والعلاج الكيميائي والإشعاعي.
  •   أما إذا تم تشخيص الورم في مرحلة متأخرة جدا قد تكون نسبة الشفاء ضعيفة للغاية تصل إلى 5%,لكن لا تزال هناك طرق وأساليب حديثة للعلاج تكتشف يوما بعد يوم لعلاج السرطان.
Leave A Reply

Your email address will not be published.