معا لصحة أفضل

التهاب الدماغ .. هل هو مرض معدي ومن هم الأكثر عرضة له؟

التهاب الدماغ هو مرض غير شائع ونادر الحدوث يصيب المخ ويؤدي إلى التهاب حاد وتورم المخ، وغالبا ما يصيب الأطفال، أو كبار السن، أو مرضى ضعف جهاز المناعة، وقد يهدد حياة المريض لما له من مضاعفات خطيرة .

أسباب التهاب الدماغ وأنواعه

في أغلب الحالات تكون عدوى فيروسية، أو اضطراب جهاز المناعة حيث يهاجم جهاز المناعة أنسجة المخ مما يؤدي إلى التهاب الدماغ، وقد تُسبب العدوى البكتيرية وحالات الالتهاب غير المعدية التهاب الدماغ أيضًا.

هناك نوعان من التهاب الدماغ: 

  • التهاب الدماغ الأولي (المعدي) – Primary (infectious) encephalitis.

تحدث الإصابة به نتيجة عدوى فيروسية تهاجم أنسجة المخ أو الحبل الشوكي مباشرةً.

  • قد يتسبب في هذا المرض مجموعة من الفيروسات الشائعة مثل فيروس الهربس البسيط النوع الأول والثاني (herpes simplex virus) حيث أن الفيروس يصيب المخ في المنطقة المتحكمة في الكلام والحركة، أو المنطقة المتحكمة في العواطف والسلوك وتعد الإصابة بالتهاب الدماغ نتيجة هذا الفيروس خطيرة لأنها قد تؤدي إلى تلف شديد بالدماغ أو الموت.
  • فيروس الحماق النطاقي (varicella zoster)، الذي يسبب جدري الماء والهربس النطاقي.
  • كذلك قد يحدث الالتهاب نتيجة فيروس مضخم للخلايا (cytomegalovirus)، أو فيروس إبشتاين بار(Epstein-Barr virus)، أو فيروس نقص المناعة الإيدز (HIV).
  • قد تحدث الإصابة نتيجة العدوى بإحدى فيروسات الطفولة ومنها الحصبة والحصبة الألماني والنكاف حيث أن الالتهاب يحدث كمضاعفات للعدوى الفيروسية. وهذا النوع من الالتهاب أصبح نادراً لتوفر التحصينات الخاصة بالفيروسات المسببة للمرض. 
  • كذلك بسبب فيروسات أربو (Arboviruses) التي تنتشر عن طريق البعوض والقراد والحشرات الأخرى، وتؤدي إلى الإصابة بالتهاب الدماغ الياباني والتهاب الدماغ بغرب النيل والتهاب الدماغ الذي ينقله القراد. وأيضاً الفيروسات التي تنتقل من خلال الحيوانات مثل داء الكلب (rabies) أو فيروس زيكا (Zika virus). 
  • نادراً ما يحدث العرض بسبب البكتيريا أو الفطريات أو الطفيليات.
  • التهاب الدماغ الثانوي (Secondary encephalitis)
  • تبدأ الإصابة به نتيجة عدوى فيروسية في أي عضو من أعضاء الجسم ثم تنتقل العدوى الفيروسية إلى المخ كمضاعفات تتمثل في التهاب بأنسجة المخ حيث تبدأ الأعراض في الظهور بعد أيام أو حتى أسابيع من الإصابة الأولية.
  • قد يتعامل الجهاز المناعي للمريض مع خلايا الدماغ السليمة على أنها كائنات غريبة ويهاجمها مما يسبب التهاب أنسجة المخ، وما زلنا لا نعرف سبب حدوث الخلل في جهاز المناعة بهذه الطريقة.

اقرأ: ما هي السكتة الدماغية؟ وكيفية حدوثها؟

أعراض التهاب الدماغ 

  • تبدأ الأعراض في معظم حالات التهاب الدماغ الفيروسي بأعراض مماثلة للبرد مثل الحمى والصداع وألم العضلات وإرهاق.
  • قد تسوء حالة المريض في حالات الالتهاب الشديد بالدماغ حيث يصاب المريض :
  • باضطراب في التفكير. 
  • نوبات تشنجية.
  •  مشاكل في الحركة والاتزان أو في الحواس مثل البصر أو السمع.
  • أيضا قد يسبب فقدان الإحساس أو الشلل في مناطق معينة من الوجه أو الجسم.
  •  وضعف العضلات. 

قد تتضمن الأعراض في الأطفال وحديثي الولادة:

  •  انتفاخ في البقع اللينة (fontanels) في جمجمة الرضيع.
  •  قيء وغثيان.
  •  تصلب الجسم. 
  • سوء التغذية أو عدم الاستيقاظ من أجل الرضاعة.
  • نوبات من الهياج. 

تشخيص التهاب الدماغ 

يتم التشخيص من خلال أعراض المرض التي يشكو منها المريض وأيضاً بعدة طرق منها:

  •  تصوير الدماغ بالرنين المغناطيسي والأشعة المقطعية: تكشف صور التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI) أو التصوير المقطعي (CT) عن أي تغير في حالة أنسجة المخ وأي تورم في الدماغ، ذلك لأن بعض الفيروسات تؤثر على مناطق معينة من الدماغ، ومن خلال التعرف على المناطق المصابة بالمخ نستطيع التعرف على نوع الفيروس المسبب للمرض.
  • البزل الشوكي أو البزل القطني (Spinal tap or lumbar (puncture: حيث يتم سحب عينة من السائل النخاعي بأسفل الظهر وتحليلها للبحث عن علامات العدوى.
  • مخطط كهربية الدماغ ( Electroencephalograph (EEG):

يستخدم مخطط كهربية الدماغ أقطابًا كهربائية متصلة بفروة الرأس لتسجيل نشاط الدماغ، قد تظهر بعض الأنماط في مخطط كهربية الدماغ تساعد الطبيب على تشخيص المرض وتحديد المناطق المصابة بالدماغ.

  • تحليل الدم: يستدل من فحص الدم على وجود عدوى فيروسية ونادراً ما يتم الاستعانة بفحص الدم وحده لتشخيص المرض ولكن يتم الاستعانة به بجانب طرق التشخيص الأخرى. 
  • فحص نسيج المخ (brain biopsy): حيث يتم أخذ عينة من أنسجة المخ وتحليلها لمعرفة سبب التورم والالتهاب، ونادرا ما يلجأ الطبيب المختص لهذا النوع من الفحص نظراً لخطورته ومضاعفاته. (3) 

هل التهاب الدماغ خطير؟ 

على الرغم من أن هذا المرض نادر الحدوث إلا أنه من الممكن أن يهدد حياة المريض ولذلك يجب الحيطة والحذر عند ظهور أعراض المرض فيجب التوجه فوراً إلى الطبيب لتلقي العلاج المناسب.

من الأكثر عرضة لالتهاب الدماغ؟

  • الأطفال الأقل من عمر سنة
  • كبار السن.
  • الأشخاص الذين يعانون من ضعف جهاز المناعة.
  • يزيد خطر الإصابة بهذا المرض في المناطق التي ينتشر فيها البعوض أو القراد، حيث أن البعوض والقراد يحمل الفيروسات التي تسبب ذلك العرض. 
  • على الرغم من فاعلية التطعيمات ضد الفيروسات المسببة للعرض في فترة الطفولة (الحصبه، والحصبه الألماني، والنكاف) إلا أن ما يقرب من 1 من كل 3 ملايين طفل يتلقون التطعيم يصابون بذلك العرض.

 هل التهاب الدماغ معدي؟

المرض نفسه غير معدي ولكن من الممكن أن تحدث العدوى للمريض نتيجة انتقال الفيروس أو البكتيريا المسببة للالتهاب السابق ذكرها من شخص إلى آخر.

علاج التهاب الدماغ

  • تساعد أدوية مضادات الفيروسات في العلاج الذي يسببه فيروس الهربس، ولكنه غير فعال مع الأشكال الأخرى، ويعتمد العلاج على تخفيف الأعراض من خلال: 
  • الراحة التامة.
  • المسكنات لتقليل الألم.
  • الكورتيكوستيرويدات (corticosteroids) لما له فعالية مضادة للالتهاب.
  • التهوية الميكانيكية (mechanical ventilation) للمساعدة في تحسين التنفس.
  • المهدئات للتخفيف من القلق والعدوانية والتهيج.
  • الحمامات الدافئة.
  • مضادات التشنجات وذلك لإيقاف نوبات التشنج التي قد تصيب المريض.
  • السوائل وقد تكون عن طريق الحقن الوريدي.
  • قد يحتاج المريض البقاء بالمستشفى أثناء فترة العلاج خاصة إذا أُصيب المريض بتورم الدماغ والنوبات.

متابعه العلاج: قد يحتاج المريض إلى علاجات إضافية مثل:

  • العلاج الطبيعي: وذلك لتقوية العضلات وتحسين الحركة والاتزان. 
  • العلاج المهني: لتحسين المهارات اليومية للمريض والمساعدة على التكيف مع الأنشطة اليومية. 
  • علاج النطق و التخاطب: لتحسين أداء العضلات المسئولة عن النطق والكلام.
  • العلاج النفسي: لتحسين اضطرابات المزاج أو معالجة التغيرات الشخصية التي قد تنتج كمضاعفات لتلف أجزاء من أنسجة المخ.

اقرأ: الاكتئاب .. أعراضه و الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة به 

علامات الشفاء من التهاب الدماغ

  • يعتمد الشفاء على عدة عوامل منها عمر المريض، وسبب التهاب الدماغ، وأيضاً حدته حيث أن الحالات البسيطة تتماثل للشفاء في خلال أيام فور زوال الالتهاب . 
  • في حالات الالتهاب الشديد بالدماغ، يتطلب العلاج عدة أسابيع أو شهور حتى تتحسن حالة المريض وقد يسبب الالتهاب مضاعفات خطيرة تستمر مع المريض وقد تصل إلى الموت، وتنتج مضاعفات ذلك العرض نتيجة تلف أجزاء من أنسجة المخ مما يؤثر على حياة الشخص المصاب وأيضاً عائلته وأصدقائه.
  • قد تكون بعض المضاعفات غير مرئية وتظهرلاحقاً بعد خروج المريض من المستشفى ومحاولته العودة إلى الحياة الطبيعية والعمل. 
  • تتمثل هذه المضاعفات في صورة مشاكل الإدراك والسلوك، وعدم القدرة على حل المشكلات وأيضاً قلة التركيز والانتباه، ويكمن الخطر في أن هذه المشاكل قد تُنسب بشكل خاطئ إلى عوامل أخرى مثل “التوتر” بدلاً من الارتباط بإصابة الدماغ.
  •  أيضاً يؤدي تلف أنسجة المخ الناتج عن ذلك الالتهاب إلى عدة مضاعفات أخرى منها نوبات من الصرع، ومشاكل في الكلام والبلع، وفقدان الذاكرة، والشلل، مشاكل الاتزان والحركة، ومشاكل بالسمع أو الرؤية، وتعب مستمر وقد تصل المضاعفات إلى الغيبوبة أو الموت

تعرف على: النقرس .. هل إصبع القدم الكبير هو فقط من يتعرض للنقرس ؟

 

Leave A Reply

Your email address will not be published.