معا لصحة أفضل

تسوس الاسنان | الأسباب والعلاج وطرق الوقاية

يعاني كثير من الأشخاص مشاكل الفم والأسنان التي تسبب رائحة الفم الكريهة، ومن أكثر مشاكل الفم شيوعًا بين البالغين والأطفال هي تسوس الأسنان. معًا نتعرف ما هو التسوس، وما أسبابه، وكيفية علاجه.

 

ما هو تسوس الاسنان؟

تسوس الاسنان أو ما يطلق عليه نخر الاسنان هو تآكل طبقة مينا الأسنان بفعل الأحماض التي تفرزها البكتريا المسببة للتسوس.

على الرغم من الاهتمام بوقاية صحة الأسنان إلا أن تسوس الاسنان يعد من أكثر الأمراض المزمنة التي تصيب الأطفال والمراهقين.

 

ما هي أسباب تسوس الاسنان؟

  • يحدث التسوس بسبب عدم الاهتمام بنظافة الاسنان، إذ تتجمع بقايا الطعام على الاسنان وتبدأ البكتيريا الموجودة بالفم بتكوين طبقة البلاك. 
  • تبدأ البكتيريا المسببة للتسوس في التكاثر وإفراز الأحماض مما يقلل معادل حموضة الفم لأقل من 5.5 وبالتالي يسبب تلف أنسجة السن.
  • تغزو البكتيريا أنسجة السن إذ تخترق طبقة المينا الصلبة لتصل إلى طبقة العاج المليئة بالنهايات العصبية فيبدأ المريض بالشعور بالألم.
  • قد تتفاقم الحالة ويحدث التهاب في عصب السن ويبدأ المريض بالشكوى من آلام شديدة مستمرة.

تسوس الاسنان

ما هي مراحل تسوس الاسنان؟

 

  • يبدأ تسوس الاسنان بتراكم البكتيريا وبقايا الطعام واللعاب ليكونوا ما يعرف بطبقة اللويحات أو البلاك وهي طبقة عديمة اللون ولزجة.
  • إذا تجاهل المريض تنظيف أسنانه، تبدأ طبقة البلاك في تزايد سمكها وقد تصبح أكثر صلابة بفعل ترسب الكالسيوم من اللعاب وفي هذه الحالة تعرف بجير الاسنان.
  • يحفز جير الاسنان تراكم المزيد من البكتيريا التي تفرز الأحماض مما يضر السن ويسبب التهاب اللثة.

هناك خمسة مراحل لتكوين تسوس الاسنان:

المرحلة الأولى: فقدان السن للأملاح المعدنية بفعل البكتيريا

عندما يتعرض مينا الاسنان (وهي الطبقة الخارجية للسن وتمتاز بصلابتها وعدم وجود خلايا حسية بها) إلى الأحماض الناتجة عن البكتيريا الموجودة في طبقة البلاك.

 

تبدأ طبقة المينا بفقدان الأملاح المعدنية المكونة لها ومن ثم تفقد صلابتها نتيجة إفراز الأحماض المستمر.

تظهر هذه المرحلة بالعين المجردة في صورة بقعة بيضاء في السن، وجود البقعة البيضاء يمثل فقدان طبقة المينا لصلابتها وذوبان أملاحها المعدنية. 

 

المرحلة الثانية: تلف طبقة المينا 

نتيجة ضعف أنسجة المينا تبدأ البكتيريا في اختراق طبقة المينا لتصل إلى طبقة العاج وهي طبقة مليئة بالأنسجة ومن السهل إتلافها بفعل أحماض البكتيريا.

تظهر هذه المرحلة بالعين المجردة إذ تتحول البقعة البيضاء إلى فجوة في السن ويتحول لونها إلى اللون البني.

 

المرحلة الثالثة: تلف طبقة العاج

تتكون طبقة العاج من أنابيب دقيقة وفي نهايتها خلايا عصبية.

تتمكن البكتيريا من إتلاف خلايا العاج بسرعة أكبر من طبقة المينا، ذلك لقلة نسبة الأملاح المعدنية في طبقة العاج.

 

يبدأ المريض في هذه المرحلة بالشعور بالألم عند التغييرات الحرارية في الفم، إذ تتوغل البكتيريا في طبقة العاج الرخوة المليئة بالنهايات العصبية.

 

المرحلة الرابعة: تلف لب السن

يحتوي لب السن على النهايات العصبية المسئولة عن الإحساس، وكذلك الأوعية الدموية التي تمد السن بالأكسجين والتغذية التي تحافظ على حيوية السن.

عند غزو البكتيريا لعصب السن يبدأ لب السن في الالتهاب والتورم؛ مما يسبب ضغط على النهايات العصبية في لب السن. 

لذلك يشعر المريض في هذه المرحلة بآلام شديدة تحدث تلقائيًا وقد توقظه من النوم من شدة الألم.

 

المرحلة الخامسة: حدوث الخراج

في هذه المرحلة تحدث عدوى للب السن الملتهب نتيجة تكاثر البكتيريا في لب السن مسببة خراج في السن.

أعراض خراج الاسنان الحاد ما يلي:

  • صديد.
  •  ألم في السن، قد لا يستطيع المريض لمس السن من شدة الألم.
  • كذلك تورم في اللثة ناحية السن المصاب.
  • تورم وألم الغدد اللمفاوية المسؤولة عن السن.
  • حمى.
  • قد تنتشر البكتيريا إلى الأنسجة المحيطة بالسن فتسبب تورم الوجه.

يحتاج الخراج الحاد تدخل علاجي سريع لأنه قد يسبب مضاعفات شديدة للمريض.

 

مراحل تسوس الاسنان بالصور

مراحل تسوس الاسنان بالصور

ما هي أعراض تسوس الاسنان؟

قد لا يسبب التسوس أي ألم في المراحل الأولى ولكن مع زيادة عمق التسوس يبدأ الإحساس بالألم، وتشمل الأعراض ما يلي:

  • حساسية الاسنان تظهر وتشتد عند تغيير الحرارة مثل تناول الطعام أو الشراب البارد أو الساخن.
  • ألم بالسن قد يظهر تلقائي ويستمر لعدة ساعات، وقد يوقظ المريض من نومه.
  • تغيير في لون السن إلى اللون الداكن أو الرمادي أو البني نتيجة انتشار التسوس وتلف أنسجة السن.
  • رائحة الفم الكريهة.
  • طعم غير مستساغ بالفم.

طرق تشخيص تسوس الاسنان

يشخص الطبيب وجود اسنان مسوسة من خلال الفحص الإكلينيكي، وشكوى المريض، وأيضًا أشعة الاسنان التي توضح توغل التسوس داخل السن.

 

كذلك بعض التقنيات الحديثة التي تبين مراحل التسوس المبكرة وتساعد على الحفاظ على أنسجة السن.

علاج تسوس الاسنان

بعد أن تعرفنا على مراحل التسوس، هل من الممكن علاج التسوس وإعادة أنسجة السن مرة أخرى إلى طبيعتها دون حشوة تعويضية؟

 

في الحقيقة أن المرحلة الأولى من التسوس فقط التي يحدث فيها فقدان الأملاح المعدنية من سطح المينا هي التي من الممكن علاجها دون اللجوء إلى حشوة.

 

يلجأ الطبيب في هذه المرحلة إلى العلاج بالفلورايد، إذ يضع الطبيب طبقة من مادة الفلورايد على سطح السن لتعويض الأملاح المعدنية المفقودة بسبب الأحماض.

 

يتحد الفلورايد كميائيًا مع سطح مينا الاسنان ليكون مركب الفلوروابتايد وهو مركب أكثر صلابة ومقاومة للبكتيريا والأحماض.

 

أما باقي مراحل التسوس يجب تعويضها بحشوة مناسبة؛ لأن التسوس يسبب تلف الأنسجة وفجوة تتراكم بها بقايا الطعام وتسمح للبكتيريا بغزو المزيد من أنسجة السن.

تسوس الاسنان

إذا كان التسوس يشمل طبقتي المينا والعاج

  • يبدأ الطبيب بتخدير السن موضعيًا.
  •  ينظف الطبيب السن من التسوس باستخدام مثقاب حفر السن والأدوات الخاصة بإزالة التسوس.
  • يرشح الطبيب للمريض الخيارات المتاحة من الحشوات ما بين الحشو الأبيض الضوئي أو الحشوة المعدنية.
  • في بعض الحالات عندما يصيب الضرر معظم أسطح السن، قد يستدعي الأمر تركيب تاج على السن ليحميه من الكسر.

 

في حالة تلف لب السن

 يجب على الطبيب معالجة العصب من خلال جلسات علاج الجذور، ذلك لإزالة البكتيريا من لب السن وكذلك التخلص من التهاب العصب وما يسببه من أعراض.

 

يستغرق علاج الجذور جلسة أو عدة جلسات تبعًا لظروف الحالة. ويغطى السن بعد إتمام مراحل العلاج بتركيبة ثابتة (تاج) لحماية السن من الكسر.

 

في حالة الخراج

يتكون خراج الاسنان عندما تتكاثر البكتيريا في قنوات العصب ويبدأ لب السن في التحلل، وقد تمتد البكتيريا إلى تحت السن مسببة عدوى وخراج.

 

في هذه المرحلة يحتاج المريض وصفة علاجية من المضاد الحيوي للسيطرة على البكتيريا المسببة للخراج.

وبجانب الوصفة الطبية يبدأ الطبيب في علاج الجذور للتخلص من البكتيريا والخراج.

 

في بعض الحالات الشديدة، عندما يكون الخراج المصاحب للسن مزمنًا وقد تسبب في تآكل العظم حول السن، قد يلجأ الطبيب إلى خلع السن.

 

طرق الوقاية من تسوس الاسنان

 

على الرغم من أن تسوس الاسنان هو الأكثر شيوعًا بين أمراض الفم إلا أنه يسهل السيطرة عليه إذا حرص المريض على نظافة الفم، إليك بعض النصائح التي تساعدك على الوقاية من التسوس:

 

  • احرص على مراجعة طبيب الاسنان بصفة دورية للتأكد من صحة اللثة والاسنان.
  • تجنب تناول الحلويات على مدار اليوم وخاصة قبل النوم لأنها هي العنصر الأساسي المسبب للتسوس. 
  • احرص على الاهتمام بصحة الفم والاسنان، استخدم معجون أسنان بالفلورايد، وفرشاة ناعمة، مرتين على الأقل يوميًا.
  • استخدم خيط تنظيف بين الاسنان لتنظيف خط اللثة والسطح الجانبي للأسنان الأمامية والخلفية مرة على الأقل يوميًا.
  • احرص على شرب الماء الذي يحتوي على الفلورايد، لأن الفلورايد يقوي سطح طبقة مينا الاسنان ويجعلها أكثر مقاومة للأحماض الناتجة عن البكتيريا. 
  • استشر طبيبك عن الخيارات الوقائية مثل الحشوات الوقائية Dental sealants التي تحمي سطح السن الماضغ من ترسب بقايا الطعام والبكتيريا.
  • تناول فيتامين د، فهو يساعد على امتصاص الكالسيوم والفوسفات وهما من الأملاح المعدنية الأساسية المكونة لطبقة المينا.
  • استخدم مضمضة تحتوي على مادة الكلوروهيكسيدين المضادة للبكتيريا، وذلك لمدة دقائق بسيطة ثم تخلص منها.
  • من الممكن أيضًا استخدام بعض الزيوت الطبيعية مثل زيت السمسم أو جوز الهند موضعيًا على اللثة والاسنان لما لهم من خصائص مضادة للبكتيريا ومضادة لالتهاب اللثة. ضع الزيت على الاسنان واللثة لمدة 20 دقيقة ثم تخلص منه دون بلعه.
  • إذا كنت تعاني جفاف الفم، استشر الطبيب ليصف لك بعض الأدوية التي تحفز إفراز اللعاب.

أطعمة تمنع تسوس الاسنان

هناك بعض الأطعمة التي تساعد على ترميم سطح السن الفاقد للأملاح المعدنية وبذلك تحافظ على صحة الأسنان وتكافح التسوس. ومن هذه الأطعمة:

 

الخضروات والفواكه الطازجة

الخضروات والفواكه الغنية بالألياف مثل التفاح والجزر تحمي اللثة وتقويها، كما أن الألياف تساعد في تنظيف سطح الاسنان من بقايا الأطعمة المتراكمة عليها.

 

منتجات الألبان والجبن

يحتوي الجبن على الكالسيوم والبروتينات وهي مكونات هامة لتعزيز صحة مينا الاسنان. أشارت الدراسات أن مضغ الجبن لمدة 3 دقائق تساعد على رفع معامل الحموضة في الفم لمدة نصف ساعة مما يقلل فرصة تسوس الاسنان.

 

ينصح الأطباء بشرب اللبن بعد تناول الحلويات لضمان رفع معادل الحموضة أعلى من 5.5 ذلك لتجنب تآكل طبقة المينا بفعل الأحماض.

 

المأكولات البحرية

الأسماك، والاستاكوزا، والمحار من المأكولات المفيدة لصحة الاسنان، فهى مصدر ممتاز للبروتينات، كما أنها تحتوي على نسبة فلورايد الذي يدعم مينا الأسنان ويساعد على ترميم أنسجة السن. 

المكسرات ومصادر البروتين الأخرى

تعد المكسرات من المصادر الجيدة للبروتين والكالسيوم والفوسفور. كذلك مضغ المكسرات يحفز إنتاج اللعاب الغني بالأجسام المضادة التي تكافح بكتيريا التسوس.

من مصادر البروتين التي تساعد في ترميم مينا الاسنان لحوم الدجاج، والبيض.

 

وأخيرًا، للحفاظ على صحة الفم والاسنان لاغنى عن غسل الاسنان بالفرشاة والمعجون على الأقل مرتين يوميًا لضمان الوقاية من التسوس، كذلك يجب الحرص على زيارة الطبيب والكشف الدوري للوقاية من التسوس ومشاكل الفم الأخرى.

المصادر:

https://bit.ly/2ZnIqhD

https://bit.ly/3GkeC6F

https://mayocl.in/3pDPxxS

https://bit.ly/3pAT0No

Leave A Reply

Your email address will not be published.