معا لصحة أفضل

ضمور العضلات الوراثي | الأعراض والأسباب والأنواع 

واحد من كل خمس الاف انسان تقريبا يعاني من مرض ضمور العضلات الوراثي وهو أكثر شيوعا في الذكور. يعد ضمور العضلات دوشين (Duchenne muscular dystrophy) هو أشهر أنواع الضمور العضلي ويصيب الأطفال الصغار ولكن هناك أنواع عديدة تصيب البالغين أيضًا.

ما هو مرض ضمور العضلات الوراثي ؟ 

  • لا يعد ضمور العضلات الوراثي مرض واحد يصيب كل المرضى ,بل هو مجموعة من الأمراض قد تصل إلى 30 نوع , تؤدي إلى ضعف وتدهور العضلات.
  •  كلما تزداد شدة المرض مع الوقت يصبح من الصعب جدا على المريض الحركة بل في بعض الحالات تتأثر الوظائف العضلية الأساسية مثل عضلة القلب وعضلات التنفس ويكون المرض مهددًا لحياة المريض.
  • يمكن أن يكون تأثير المرض طفيف على بعض المصابين أو يتطور ببطء على مدار السنين كما يمكن أن يسبب بعض الإعاقة أو حتى من الممكن أن يكون مميت, كل هذا يتوقف على نوع وشدة المرض.
  • للأسف لا يوجد طريقة حاليًا يمكن بها أن تمنع الإصابة بضمور العضلات الوراثي ولكن بعض طرق العلاج من الممكن أن تحسن من جودة حياة المصابين أو تؤخر تطور المرض. 

أعراض ضمور العضلات الوراثي 

– تختلف أعراض ضمور العضلات حسب النوع ذلك لوجود حوالي 30 نوع من أمراض ضمور العضلات. 

– فيما يلي سنذكر بعض أعراض مرض دوشين الذي يعد أشهر نوع من أمراض الضمور العضلي .

– أعراض مبكرة : 

  • ألم وتشنج في مختلف عضلات الجسم. 
  • صعوبة في الجري والمشي والقفز. 
  • الوقوع المستمر. 
  • صعوبة الوقوف أو الجلوس باعتدال. 
  • إعاقات التعلم مثل تأخر الكلام عند الأطفال. 

– مع الوقت تبدأ أعراض أكثر شدة بالظهور مثل : 

  • فقدان القدرة على المشي. 
  • قصور في العضلات والأوتار مما يقيد حركة المريض. 
  • انحناء العمود الفقري بسبب ضعف العضلات. 
  • صعوبة و ضيق التنفس بسبب ضعف عضلات الحجاب الحاجز والقفص الصدري. 
  • صعوبة البلع مما يسبب الالتهاب الرئوي الشفطي (Aspiration Pneumonia ).
  •  ضعف عضلة القلب مما يسبب مشاكل قلبية كثير مثل فشل القلب. 

ضمور العضلات الوراثي

اقرأ أيضا : علاج ضعف عضلة القلب بالاعشاب 

أسباب ضمور العضلات الوراثي

  • يحدث ضمور العضلات الوراثي بسبب بعض الطفرات الجينية في كروموسوم X.
  •  كل نوع من أمراض الضمور العضلي يحدث معه مجموعة من الطفرات أيضًا لكن تشترك جميع الأمراض في أنها تمنع الجسم من تكوين بروتين الدستروفين (Dystrophin). 
  • الديستروفين هو بروتين أساسي بالجسم لتكوين الألياف العضلية ومهم لحماية سلامة وقوة العضلات وإصلاحها بشكل مستمر. 
  • الدستروفين هو جزء من مجموعة معقدة جدًا من البروتينات هي التي تسمح للعضلات بالعمل بطريقة سليمة. إذ أنه يساعد على تثبيت المكونات المختلفة داخل الخلية العضلية وربطها جميعا بالغشاء الخارجي. 
  • حالة غياب هذا البروتين , يتأثر هذا التكوين داخل الخلية العضلية مما ينتج عنه ضعف وتدهور العضلات. 
  • في مرض ضمور العضلات الوراثي دوشين , يغيب بروتين الدستروفين بالكامل تقريبا عن الجسم مما يفسر شدة الأعراض حيث أنه كلما قلت كمية البروتين زادت حدة الأعراض.
  •  أما مرض ضمور العضلات الوراثي بيكر (Becker) يقل نسبة وحجم البروتين في الجسم لذا فالأعراض تعد أخف وأبطأ مع مرور الوقت. 

اقرأ أيضا : هل مرض التهاب النخاع الشوكي خطير 

أنواع ضمور العضلات الوراثي 

تتعدد أنواع مرض ضمور العضلات الوراثي إلى ما يصل إلى 30 نوع تقريباً , أهم هذه الأنواع : 

  • مرض دوشين : يعد هو أشهر أنواع ضمور العضلات الوراثي. تبدأ الأعراض قبل سن ثلاث سنوات تقريبا وتبدأ الأعراض بالتطور مع السنين وهم عادة مقيدين بالكرسي المتحرك. للأسف يمكن أن يموت المريض بفشل الجهاز التنفسي في أوائل العشرينات تقريبًا. 
  • مرض بيكر : وهو مشابه إلى مرض دوشين بشكل كبير ولكن أخف في الأعراض وأبطأ في تطور المرض. 
  • ضمور عضلي وترى : يشتهر هذا النوع بعدم قدرة العضلة على الانبساط بعد انقباضها وتتأثر عضلات الرقبة والوجه أولا. ويعد هذا النوع هو الأشهر للحدوث في البالغين. 
  • خلقي : يظهر هذا النوع منذ الولادة إلى ما قبل سن السنتين ويصيب كلا من الأولاد والبنات , بعض الأشكال من المرض تتطور فيه الأعراض ببطء على مر السنين والبعض الأخر تتطور سريعا. 
  • وجهي كتفي عضدي : يحدث هذا النوع في أي عمر تقريبا ولكنه أكثر شيوعا في سن المراهقة . أولى الأجزاء التي تتأثر بالمرض هي عضلات الوجه حيث يواجه المرضى مشكلة غمض العينين إذ ينام المرضى وأعينهم مفتوحة نسبيا , ثم تتأثر عضلات الكتف والذراع بعد ذلك. 
  • طرفي : يختلف ضمور العضلات الوراثي في هذا النوع حيث يبدأ في سن الطفولة أو المراهقة ويصيب عضلات الحوض والكتف أولا. يعاني مرضى هذا النوع خصوصا في رفع القدم أثناء المشي مما يجعل التعثر المستمر مشكلة شائعة لهم. 

اقرأ أيضا : إصابات الحبل الشوكي 

تشخيص ضمور العضلات الوراثي 

هناك اختبارات مختلفة يمكن بها التأكد من تشخيص مرض ضمور العضلات مثل : 

  • تحاليل الدم : عادة ما يطلب الطبيب تحاليل الدم للكشف عن إنزيم كيناز الكرياتين ( Creatine Kinase ), إذ أن تلف وضمور العضلات ينتج عنه هذا الإنزيم. يعد وجود معدلات مرتفعة جدًا من هذا الإنزيم مؤشرا على ضمور العضلات. 
  • الفحص الجيني : الطفرات الجينية هي سبب حدوث ضمور العضلات الوراثي لذا الفحص الجيني يؤكد التشخيص. 
  • خزعة ( عينة ) العضلات :قد يحتاج الطبيب المختص أخذ عينة من العضلات وفحصها تحت الميكروسكوب وفحص تكوين الألياف العضلية لتأكيد التشخيص.
  • تحاليل القلب : رسم القلب ومخطط صدى القلب يمكن أن تشير إلى التغيرات التي تحدث بعضلات القلب. يفيد هذا الاختبار تحديدا في الضمور العضلي الوتري. 

ضمور العضلات الوراثي

علاج ضمور العضلات الوراثي 

  • للأسف لا يوجد حتى الآن علاج نهائي لمرض ضمور العضلات الوراثي وتتطور أيضًا بعض العلاجات الجينية لهذا المرض, ولكن هناك الكثير من الطرق والعلاجات تساعد في تحسين جودة الحياة للمريض مثل: 

العلاج الطبيعي 

  • يصف طبيب العلاج الطبيعي بعض التمارين العلاجية وتمارين الإطالة للحفاظ على العضلات قوية ومرنة قدر الإمكان.

العلاج المهني 

  • يتعلم فيه المريض كيفية تحريك عضلاته بالقدر المناسب ويوضح له أيضًا كيفية استخدام الكرسي المتحرك أو الدعامات الجسدية لتحسين جودة الحياة قدر الإمكان للأنشطة اليومية. 

علاج التخاطب 

  • يتعلم فيه المريض أساليب التخاطب الممكنة في حال تأثر عضلات الوجه والحنجرة. 

العلاج التنفسي 

  • في حالة تأثر عضلات الجهاز التنفسي . يساعد العلاج التنفسي المريض على إيجاد طرق أسهل للتنفس بدون صعوبة أو استخدام أجهزة التنفس حال الاحتياج لها.

الأدوية 

  • بعض الأدوية يمكن أن تساهم في تخفيف الأعراض مثل : 
  •  ايكسونديس 51 : هو أحد الأدوية الحديثة لعلاج مرض ضمور العضلات دوشين , عبارة عن حقن تساعد المرضى ممن لديهم طفرات جينية تسبب مرض دوشين, على زيادة إنتاج بروتين الدستروفين. لكن يجب التحدث مع الطبيب قبل أخذ هذا الدواء لأنه دواء جديد نسبيًا و له أعراض جانبية عديدة. 
  • أدوية مضادة للصرع : تستخدم في تقليل تشنجات العضلات قدر الإمكان. 
  • أدوية القلب : تهدف هذه الأدوية إلى علاج ضعف عضلة القلب وتمنع حدوث مضاعفات . 
  • مثبطات المناعة : تساعد في تأخير تقدم المرض و تدهور العضلات.
  • الكورتيزون :يؤخر أيضًا من سرعة تدهور وضمور العضلات وتعمل على تقوية العضلات ولكن الاستخدام المطول يتسبب في ضعف العظام وزيادة الوزن. 
  • الكرياتين : مادة موجودة طبيعيا في الجسم , يمكن أن تساعد في تقوية العضلات وتوفير الطاقة لها, لكن تحدث مع طبيبك حول الأعراض الجانبية المحتملة لها. 

الجراحة

تعد بعض الجراحات وسيلة لعلاج المضاعفات التي يسببها ضمور العضلات. 

جراحة تصحيح انحناء الظهر 

  • ضعف العضلات المستمر للمرضى يؤدي إلى ضعف العضلات التي تدعم العمود الفقري مما يؤدي إلى إنحناء العمود الفقري والمعروف بـ الجنف ( Scoliosis). ويتم علاج هذه المشكلة عن طريق جراحة دمج الفقرات Spinal fusion .

جراحة منظم ضربات القلب 

  • يسبب ضمور العضلات تأثير واضح في أداء عضلات القلب مما قد يسبب فشل القلب. في هذه الجراحة يتم زراعة جهاز منظم لضربات القلب حتى يتمكن القلب من ضخ الدم بصورة طبيعية. 

جراحة الوتر 

  • يسبب ضمور العضلات تقلص وانكماش في طول الوتر . الجراحة هي محاولة لإطالة الوتر قدر الإمكان حتى يسمح له بالتمدد وتحسين قدرة العضلة على الانقباض. 

الخلاصة

  • ضمور العضلات الوراثي هو مرض جيني يسبب ضعف وتدهور العضلات وأشهر أنواعه هو مرض دوشين, يمكن لهذا المرض أن يؤثر أيضًا في وظائف التنفس ويؤدي لفشل القلب مما يجعله يهدد حياة المريض , وللأسف لا يوجد علاج نهائي حتى الآن ولكن تجارب العلاج الجيني مستمرة وفي تطور يوما بعد يوم.
Leave A Reply

Your email address will not be published.