معا لصحة أفضل

ما هو ارتجاع المريء؟ | عوامل الخطورة للإصابه به

إذا كنت تعاني حرقة المعدة أو عسر الهضم، فقد تكون تعاني ارتجاع المريء، فـ ما هو ارتجاع المريء؟

مرض الارتجاع المعدي المريئي GERD هو اضطراب في الجهاز الهضمي يصيب الحلقة العضلية بين المريء والمعدة، وتسمى هذه الحلقة العضلة العاصرة المريئية السفلية (LES)؛ مما يؤدي إلى رجوع الحمض من المعدة إلى المريء مسببًا تلك الأعراض. 

أسباب ارتجاع المريء

في حالة الهضم الطبيعي، تفتح العضلة العاصرة المريئية السفلية للسماح بدخول الطعام من المريء إلى المعدة ثم تغلق؛ لمنع عودة الطعام وحمض المعدة إلى المريء.

يحدث الارتجاع عندما تكون تلك العضلة ضعيفة، مما يسمح لمحتويات المعدة بالتدفق إلى المريء.

ويُعتقد أن بعض الناس يصابون به بسبب حالة تُدعى فتق الحجاب الحاجز.

عوامل الخطورة للإصابة بارتجاع المريء

يؤثر هذا الاضطراب على البالغين وخاصة الحوامل، وتظهر الدراسات الحديثة أنه أكثر شيوعًا في الرضع والأطفال مما يعتقد الأطباء؛ أنه سبب القيء المتكرر، والسعال ومشاكل في التنفس. ومن عوامل الخطورة للإصابة به:

  • فتق الحجاب الحاجز:
  • حيث يعتقد الأطباء أنه يضعف عضلة المريء السفلية ويزيد من فرص حدوث الارتجاع. 
  • الحجاب الحاجز هو العضلة التي تفصل البطن عن الصدر. وتساعد الفتحة الموجودة بالحجاب الحاجز (فجوة الحجاب الحاجز) على دعم الطرف السفلي من المريء.
  • يحدث فتق الحجاب الحاجز عندما يتحرك الجزء العلوي من المعدة لأعلى دخولًا إلى الصدر عبر تلك الفتحة الصغيرة.
  • السعال، والتقيؤ، والإجهاد، أو المجهود البدني المفاجئ يمكن أن يزيد الضغط في البطن ويؤدي إلى فتق الحجاب الحاجز. وقد يحدث فتق الحجاب في جميع الأعمار.
  • عادة لا يحتاج فتق الحجاب الحاجز إلى علاج إلا إذا كان الفتق معرضاً لخطر الاختناق، أو الالتواء مما قد يؤدي إلى قطع إمدادات الدم. وقد يحتاج أيضًا إلى علاج اذا كان مصاحبًا بمرض الارتجاع المريئي الحاد أو التهاب المريء. وعادة يكون العلاج جراحي؛ لجعل الفتق أصغر أو لمنع حدوث الخنق. 
  • السمنة.
  • الحمل.
  • تأخير إفراغ المعدة (شلل المعدة).
  • أمراض النسيج الضام مثل التهاب المفاصل الروماتويدي، تصلب الجلد، أو الذئبة.
  • التدخين.
  •  بعض الأطعمة والمشروبات، مثل: الشوكولاتة، والأطعمة الدهنية، أو المقلية، والقهوة، والكحول.
  •  الوجبات الكبيرة والدسمة.
  •  الأكل قبل النوم مباشرة. 
  •  بعض الأدوية بما فيها الأسبرين.

ما هو ارتجاع المرئ

أعراض ارتجاع المريء 

تظهر الأعراض في صورة: 

  • الحموضة: إذ يشعر المريض بألم حارق في الصدر ويصعد إلى العنق والحلق.

قد يعود الطعام إلى الفم مسببًا طعمًا حامضًا أو مريرًا.

قد يستمر الألم لمدة قد تصل إلى ساعتين، ويزداد سوءًا بعد تناول الطعام.

يمكن أن يؤدي الاستلقاء أو الانحناء إلى حدوث حرقة المعدة.

  • يخلط البعض بين ألم الحموضة المعوية وآلام النوبة القلبية، مع اختلاف؛ قد يزيد بذل مجهود بدني من ألم النوبة القلبية أو الذبحة الصدرية، ويقل مع الراحة. ولكن لا يمكن التمييز بينهما بسهولة، لذلك اطلب المساعدة الطبية على الفور إذا كنت تعاني أي ألم بالصدر.
  • الغثيان.
  •  رائحة الفم الكريهة.
  •  مشاكل في التنفس.
  •  صعوبة البلع. 
  •  التقيؤ.
  •  تآكل مينا الأسنان بسبب حمض المعدة. 
  •  التهاب الحنجرة وتورمها.
  • السعال.
  •  الربو الذي يظهر فجأة أو يزداد سوءًا.
  •  اضطرابات النوم. 

الآن بعد أن تعرفنا ما هو ارتجاع المريء، كيف يُشخص هذا المرض؟

تشخيص ارتجاع المريء 

  • التنظير الداخلي

يضع الطبيب أنبوبًا صغيرًا مضاءًا في المريء مع كاميرا فيديو صغيرة في نهايته (المنظار الداخلي) للبحث عن التهاب أو تهيج في الغشاء المبطن للمريء (التهاب المريء). وقد يحتاج الطبيب إلى أخذ عينة صغيرة من الأنسجة لمزيد من الاختبار (الخزعة).

  • سلسلة الجهاز الهضمي العلوي 

قد تكون هذه أول فحوصات يقوم بها الطبيب. وهي أشعة سينية خاصة تظهر المريء، والمعدة، والجزء العلوي من الإثني عشر. تعطي معلومات محدودة عن الارتجاع المحتمل، لكنه يمكن أن يساعد على استبعاد حالات أخرى، مثل القرحة المعدية.

  • اختبار قياس المريء والمعاوقة

 يفحص هذا الاختبار الضغط المنخفض في المريء. ويمكن أن يظهر أيضًا عيبًا في انقباض عضلات المريء.

  • اختبار الرقم الهيدروجيني PH 

يقيس الطبيب مستويات الحمض داخل المريء من خلال هذا الاختبار. فهو يتعقب كمية الحمض في المريء أثناء الوجبات، والنشاط، والنوم. وقد جعلت التقنيات الحديثة لتتبع الأس الهيدروجيني على المدى الطويل هذا الاختبار أكثر فعالية.

ما هو ارتجاع المرئ

اقرأ أيضًا: القولون العصبي IRRITABLE BOWEL SYNDROME  

مضاعفات ارتجاع المريء 

 في بعض الأحيان يؤدي الارتجاع إلى مضاعفات خطيرة منها:

قرحة المريء

قد يسبب حمض المعدة تآكل المريء حتى يكون قرحة مفتوحة؛ مسببة صعوبة البلع.وغالبًا ما تكون هذه القروح مؤلمة وقد تنزف. 

ضيق المريء

يتلف حمض المعدة الجزء السفلي من المريء ويتسبب في تكوين ندبة. يسبب هذا النسيج الندبي ضيقًا في المريء مسببًا صعوبة بلع الطعام.

اقرأ أيضًا: سرطان القولون .. أعراضه وأسبابه وكيفية علاجه

مريء باريت Barrett’s esophagus: 

يسبب ارتجاع حمض المعدة تغيرًا في خلايا الأنسجة المبطنة للمريء؛ فتصبح بطانة المريء أكثر سمكًا وذات لون أحمر. وترتبط هذه الحالة بحدوث سرطان المريء بنسبة كبيرة. 

مشاكل الرئة: 

إذا وصل ارتجاع حمض المعدة إلى الجزء الخلفي من الحلق، فإنه قد يسبب الألم وتهيج الحلق. 

وقد يصل إلى الرئة مسببًا بحة الصوت، سيلان خلف الأنف داخل الحلق، واحتقان الصدر، والسعال، والربو، والتهاب الشعب الهوائية، والالتهاب الرئوي.

اقرأ أيضًا:التهاب الحنجرة .. أسبابه وأعراضه وكيفية الوقاية منه

علاج ارتجاع المريء 

الهدف من العلاج هو تقليل رجوع محتوى المعدة إلى المريء لتجنب تلف الغشاء المخاطي المبطن له وذلك باستخدام:

  • مضادات الحموضة.
  • مضادات الهستامين H2 في الحالات المزمنة لتقليل تصنيع الحمض.
  • مثبطات مضخة البروتون:  حيث تمنع البروتين اللازم لتصنيع الحمض. 
  • محركات الجهاز الهضمي: لإفراغ المعدة وتقليل الانتفاخ، والغثيان، والقيء.
  • تجنب الأطعمة التي تزيد الأعراض، مثل: الشيكولاتة، والكحول، والدسم، والكافيين، والأطعمة الحارة. 
  • تناول وجبات صغيرة كل ثلاث ساعات وقبل النوم بثلاث ساعات على الأقل. 
  • تقليل الوزن.

في معظم الحالات، يمكنك تخفيف أعراض الارتجاع المريئي من خلال تغيير النظام الغذائي ونمط الحياة. ولكن قد يحتاج بعض الناس إلى علاج أو عملية جراحية.

اقرأ أيضًا: التهاب القولون وعوامل الخطورة التي تزيد من فرصة حدوثه

الجراحة كعلاج لحالات الارتجاع الشديد

  • إذا كنت بحاجة إلى جرعات عالية من مثبطات مضخة البروتون للسيطرة على أعراض الارتجاع، أو لديك تلف في المريء حتى مع استخدام الأدوية، أو فتق الحجاب الحاجز، فقد يكون التدخل الجراحي هو الحل.
  • مضاعفة وظيفة عضلة المريء fundoplication: يرفع هذا الإجراء الضغط في المريء السفلي. يلف الطبيب الجزء العلوي من المعدة حول العضلة العاصرة المريئية مما يشد العضلة ويرفع الضغط في المريء السفلي لإيقاف الارتجاع.
  •  يتم ذلك إما من خلال منظار البطن (فتحات صغيرة في البطن) أو من خلال الجراحة المفتوحة.
  • مضاعفة وظيفة عضلة المريء بمنظار الفم: يُلف جزء من المعدة حول العضلة العاصرة المريئية باستخدام منظار من الفم. 
  • إجراء ستريتا: يضع طبيبك أنبوبًا صغيرًا أسفل المريء ويستخدم حرارة ذات تردد منخفض لإعادة تشكيل العضلة العاصرة المريئية السفلية.
  •  جراحة لينكس: يلف الطبيب شريط من مادة التيتانيوم المغناطيسي حول مكان التقاء المعدة والمريء. 
  • يسمح التجاذب المغناطيسي للشريط بمرور الطعام إلى المعدة، ولكنه يمنع الارتجاع.

اقرأ أيضًا: اعراض القولون العصبي عند النساء وطرق علاجه

وأخيرًا، بعد أن تعرفنا ما هو ارتجاع المريء، على الرغم من أن هذا المرض يمكن أن يحد من أنشطتك اليومية، إلا أنه نادرًا ما يهدد الحياة. إذا فهمت أسبابه وحصلت على العلاج المناسب، يمكنك العيش بصورة طبيعية دون معاناة.

Leave A Reply

Your email address will not be published.