معا لصحة أفضل

مرض الانسداد الرئوي المزمن | هل له مضاعفات؟

يعد مرض الانسداد الرئوي المزمن أحد أمراض الجهاز التنفسي التي تؤثر على الحياة الطبيعية للمريض وتعرضه إلى مضاعفات خطيرة، وفي هذا المقال سوف نتعرف على ما هو الانسداد الرئوي المزمن، كذلك كيفية تشخيصه وعلاجه. 

ما هو مرض الانسداد الرئوي المزمن؟

  • يحدث الانسداد الرئوي المزمن (Chronic obstructive pulmonary disease) نتيجة الإصابة بالتهاب مزمن بالرئة مما يسبب ضيق التنفس، وصعوبة مرور الهواء إلى الرئة، وكثرة إفراز البلغم، وصفير بالتنفس. 
  • كما يعد انتفاخ الرئة Emphysema، والتهاب الشعب الهوائية المزمن chronic bronchitis أكثر المشاكل التنفسية شيوعاً التي تسبب مرض الانسداد الرئوي المزمن. 

اقرأ أيضا: ضيق الشعب الهوائية

ما هي أسباب الالتهاب الرئوي المزمن؟

هناك العديد من الأسباب التي تؤدي إلى التهاب مزمن بأنسجة الرئة وتتسبب في انسداد مجرى التنفس ومنها:

  • التدخين بكل أنواعه وكذلك التدخين السلبي ذلك لأن احتراق السجائر ينتج عنه أكثر من 7000 مادة كيميائية مضرة تؤدي إلى ضعف مناعة الرئة فيسهل الإصابة بالعدوى التنفسية.
  • الاستنشاق الدائم لبعض الغازات والروائح المهيجة للجهاز التنفسي في أماكن العمل.
  • استنشاق الهواء الملوث والأتربة، وكثرة استخدام موقد الطبخ دون تهوية مناسبة.
  • الاستعداد الوراثي للمرض حيث يعاني 5% من الأشخاص من نقص بروتين alpha-1-antitrypsin الذي يسبب تلف أنسجة الرئة، ومشاكل بالكبد.

بعض الأمراض التي تصيب الرئة قد تسبب مرض الانسداد الرئوي المزمن مثل: 

  • انتفاخ الرئة Emphysema: يسبب هذا المرض تلف الجدران الهشة والألياف المرنة للحويصلات الهوائية، مما يؤدي إلى تلف وانغلاق الممرات الهوائية عند التنفس وصعوبة تدفق الهواء إلى الرئة.
  • التهاب الشعب الهوائية المزمن Chronic bronchitis: حيث تصبح الشعب الهوائية ملتهبة وضيقة مع زيادة إفراز المخاط بالرئة مما يؤدي إلى انسداد أنابيب الشعب الهوائية، ويصاحب التهاب الشعب الهوائية سعال مزمن للتخلص من الإفرازات الموجودة بالرئة.

اقرأ أيضا: التهاب الشعب الهوائية عند الاطفال l أسبابه وأعراضه وكيفية علاجه

أعراض مرض الانسداد الرئوي المزمن

لا يلاحظ كثير من المرضى أعراض الانسداد الرئوي إلا في مراحل المرض المتأخرة، وتتمثل الأعراض في: 

  • كحة مزمنة.
  • نهجان وقصر التنفس أثناء القيام بالأعمال اليومية.
  • العدوى التنفسية المتكررة.
  • الإرهاق.
  • إفراز كثير من المخاط (البلغم).
  • صوت صفير مستمر مع التنفس.

على الرغم من أن العلاج يقلل من تطور الحالة إلا أن الأعراض تزداد سوءًا بالتدريج مما يعيق النشاط اليومي، وقد تظهر على المريض بعض الأعراض الغير شائعة مثل:

  • فقدان الوزن.
  • أو تورم الكاحلين نتيجة تراكم السوائل بالأنسجة (وذمة Oedema).
  • أو ألم بالصدر وقد يصاحبه خروج دم مع الكحة.

اقرأ أيضا: ما هو فيروس كورونا المستجد

تشخيص مرض الانسداد الرئوي المزمن

  • يعتمد التشخيص على الأعراض، والفحص الإكلينيكي، والتحاليل المعملية.
  • يحتاج الطبيب لمعرفة التاريخ العائلي للانسداد الرئوي، والتاريخ المرضي للمريض، وما إذا كان المريض تعّرض لمهيجات الجهاز التنفسي، أو ما إذا كان يعاني أي من أمراض الجهاز التنفسي أو أي أمراض مزمنة أخرى.
  • الفحص الإكلينيكي: يفحص الطبيب الرئة من خلال سماع صوت التنفس الرئة.
  • الأختبارات المعملية:
  • اختبار قياس التنفس: يستخدم لتقييم وظائف الرئة.
  • الأشعة السينية على الرئة.
  • الأشعة المقطعية على الرئة التي توفر صورة مفصلة للرئة والأوعية الدموية الرئوية والقلب.
  • اختبار غازات الدم الشرياني: لقياس مستوى الأكسجين وثاني أكسيد الكربون وبعض الغازات الأخرى بالدم.
  • الفحوصات المعملية للعوامل الوراثية التي قد تكون سبب للمرض مثل اضطراب نقص ألفا -1 أنتيتريبسين الوراثي.

تساعد هذه الفحوصات في تشخيص الانسداد الرئوي المزمن، كذلك بعض المشاكل الصحية الأخرى مثل الربو، وقصور القلب. 

اقرأ أيضا: الربو عند الأطفال .. أعراضه وعلاجه والأطفال الأكثر عرضة به

مضاعفات مرض الانسداد الرئوي المزمن

يسبب الانسداد الرئوي عدة مضاعفات منها:

  • العدوى التنفسية المتكررة: مثل البرد أو الالتهاب الرئوي مما يتسبب في تدهور الحالة وتلف انسجة الرئة.
  • مشاكل القلب: يزيد الانسداد الرئوي من خطر الإصابة بأمراض القلب والنوبات القلبية.
  • سرطان الرئة: مرضى الانسداد الرئوي هم الأكثر عرضة للإصابة بسرطان الرئة من غيرهم.
  • ارتفاع ضغط الدم بالشرايين الرئوية (ارتفاع ضغط الدم الرئوي).
  • الاكتئاب: نتيجة عدم القدرة على التنفس بصورة طبيعية وضيق التنفس وعدم القدرة على القيام بالأنشطة اليومية.

علاج مرض الانسداد الرئوي المزمن

يعتمد العلاج على مدى تطور الحالة للمريض، ويهدف العلاج إلى السيطرة على الأعراض وتأخير تدهور الحالة، ومنع المضاعفات، ومحاولة التكيف مع المرض. يشمل العلاج الآتي: 

  • الإقلاع عن التدخين: 

وهي خطوة ضرورية للعلاج.

  • الأدوية العلاجية:
  • موسعات الشعب الهوائية: تكون في صورة أجهزة استنشاق حيث تعمل على استرخاء عضلات مجرى التنفس مما يساعد في تحسين التنفس، وتخفيف السعال. وقد تحتاج الحالة موسعات الشعب الهوائية قصيرة الفاعلية، أو طويلة الفاعلية حسب شدة المرض.
  • أدوية الكورتيكوستيرويد المستنشقة: حيث تقلل من التهاب مجرى الهواء وتطور الحالة، وتعد من الأدوية الفعالة للمرضى ذوي التفاقم المتكرر للانسداد الرئوي.
  • أجهزة الاستنشاق المركبة: تجمع بين موسعات الشعب الهوائية والستيرويدات المستنشقة.
  • أدوية الكورتيكوستيرويد عن طريق الفم: تستخدم في حالات التفاقم المتوسطة والشديدة من الانسداد الرئوي، ومدة العلاج بهذه الأدوية قصيرة المدى (5 أيام)، ويحظر تناول جرعة العلاج لمدة طويلة لأنه قد يؤدي إلى أعراض جانبية شديدة مثل السكري، أو هشاشة العظام، أو إعتام عدسة العين، أو زيادة خطر الإصابة بالعدوى.
  • مثبط الفوسفوديستيراز -4 (Phosphodiesterase-4 inhibitors): يستخدم في علاج حالات الالتهاب الشعبي المزمن، حيث يعمل على تقليل التهاب مجرى الهواء وكذلك يساعد على ارتخاء عضلات التنفس، وله أعراض جانبية مثل الإسهال وفقدان الوزن.
  • الثيوفيلين (Theophylline): يستخدم في حالة عدم فاعلية العلاجات السابقة، وهو دواء أقل سعراً من الأدوية الأخرى، يساعد على تحسين التنفس والحد من تفاقم مرض الانسداد الرئوي المزمن، ومن أعراضه الجانبية الصداع، والغثيان، وزيادة معدل ضربات القلب، والرعشة.
  • المضادات الحيوية ومضادات الفيروسات: قد تسبب بعض العدوى التنفسية مثل الالتهاب الرئوي، والتهاب الشعب الهوائية الحاد، والأنفلونزا تطور أعراض مرض الانسداد الرئوي المزمن، لذلك قد يصف الطبيب المعالج المضادات الحيوية التي تحد من تفاقم الأعراض.
  • اللقاحات: للحد من العدوى التنفسية مثل لقاح المكورات الرئوية، ولقاح الأنفلونزا، ولقاح السعال الديكي.
  • علاجات الرئة

توصف للحالات المتوسطة والشديدة وتشمل: 

  • العلاج باستخدام أجهزة الأكسجين: تستخدم في حالات نقص الأكسجين بالدم، حيث تحتاج بعض الحالات جهاز الأكسجين أثناء النوم أو أثناء القيام بالأنشطة اليومية فقط، أو طوال الوقت ذلك على حسب نسبة الأكسجين في الدم.
  • كما يساعد العلاج بجهاز الأكسجين المريض على تحسين نمط الحياة كما ثُبت أنه الأكثر فاعلية في علاجات الانسداد الرئوي.
  • برنامج إعادة التأهيل الرئوي: تجمع هذه البرامج بين بعض التمارين والتدريبات ونصائح التغذية والاستشارات الطبية من المتخصصين.
  • الجراحة:

 يلجأ إليها الطبيب المعالج عند فشل العلاجات الأخرى وغالبا ما تكون في حالات الانتفاخ الرئوي. فتعتمد العمليات الجراحية على إزالة الأنسجة التالفة من الرئة وتشمل:

  • جراحة استئصال الفقاعات الهوائية الكبيرة الغير طبيعية من الرئتين (bullectomy).
  • جراحة تقليل حجم الرئة lung volume reduction surgery: حيث يتم إزالة الجزء العلوي التالف من أنسجة الرئة، وتعد جراحة ناجحة لتحسين التنفس ولكنها جراحة محفوفة بالمخاطر.
  • زراعة الرئة: قد يكون حل فعال ولكنه مليء بالمخاطر.

اقرأ أيضا: كيف يمكن علاج الربو بالاعشاب؟

وأخيراً، هناك بعض النصائح التي يحتاجها مريض الانسداد الرئوي التي تساعد على تحسين الحالة المرضية له مثل تناول الأطعمة الصحية الغنية بمضادات الأكسدة التي تساعد في تجديد الخلايا التالفة بالجسم، كذلك تقليل الملح بالطعام لأنه قد يؤدي إلى تخزين الماء بالجسم مما يؤثر على سهولة التنفس. والحفاظ على الوزن لأن السمنة تمثل مجهود على عضلة القلب وكفاءة التنفس.

 وأيضا يجب تغيير عادات الأكل لدى مريض الانسداد الرئوي المزمن لتصبح الوجبات صغيرة الحجم ومقسمة خلال اليوم

 

Leave A Reply

Your email address will not be published.