معا لصحة أفضل

مدة الرضاعة الطبيعية لحديثي الولادة

جاءتني تشكو أنها ترضع صغيرها لفترات طويلة، لكنه لا يبدو عليه الشبع وهو دائم البكاء، وسألتني عن مدة الرضاعة الطبيعية لحديثي الولادة، وكيف تعرف أن طفلها يأخذ كفايته من الحليب؟

تعد الرضاعة الطبيعية من أقوى الروابط بين الأم وصغيرها، وتعتمد مدة الرضاعة الطبيعية لحديثي الولادة على عدة أمور منها عمر الطفل وكمية الحليب في الثدي. 

تعرفي معي عزيزتي على مدة الرضاعة الطبيعية لحديثي الولادة وعلامات شبع الطفل من خلال هذا المقال. 

 

مدة الرضاعة الطبيعية لحديثي الولادة 

مدة الرضاعة الطبيعية بالدقائق في المتوسط من 10 إلى 20 دقيقة، ولكن يمكن للطفل أن يرضع من 5 إلى 45 دقيقة.

فيما يلي دليل يساعدك على معرفة مدة الرضاعة الطبيعية لحديثي الولادة، وما الذي يغير أوقات الرضاعة الطبيعية، وما المقصود بالرضاعة الطبيعية القصيرة والطويلة، ومتى ينبغي الاتصال بالطبيب.

الرضاعة الطبيعية

العوامل التي تؤثر على وقت الرضاعة الطبيعية

بعض الأطفال يستغرق وقت رضاعتهم الطبيعية 8 دقائق، بينما يحتاج آخرون إلى 30 دقيقة أو أكثر للحصول على نفس الكمية من حليب الثدي.

يرجع ذلك الاختلاف للعوامل التالية:

 

عمر الطفل: يمكن للطفل الأكبر سنًا الحصول على ما يكفي من حليب الثدي في فترة أقصر. 

اليقظة: قد لا يرضع الطفل الناعس رضاعة طبيعية بنفس سرعة الطفل المستيقظ. 

تدفق الحليب: إذا كان تدفق حليب الثدي سريع، يوفر هذا المزيد من الحليب لطفلك على الفور. 

ولكن إذا كان تدفق الحليب بطيئًا، فقد يستغرق طفلك وقتًا أطول ليحصل على ما يكفيه منه. 

الصحة: يمكن للطفل المبتسّر أو المولود بمشكلة صحية أن يُصاب بالإرهاق بسهولة أثناء الرضاعة الطبيعية؛ مما يضطره إلى أخذ فترات راحة متكررة مما يطيل وقت الرضاعة. 

 

كمية الحليب: إذا كان لديك إمدادات منخفضة من حليب الثدي أو أن طفلك يمر بطفرة نمو، قد يؤدي هذا إلى قضاء طفلك المزيد من الوقت في الرضاعة الطبيعية في محاولة للحصول على المزيد من حليب الثدي.

 

وقت الرضاعة الطبيعية حسب عمر الطفل 

قد يكون لعمر الطفل الأكبر تأثير على المدة التي تستغرقها الرضاعة الطبيعية. 

يحتاج الأطفال حديثي الولادة إلى الوقت لممارسة وتعلم الرضاعة، في حين يصبح الطفل الأكبر سنًا ماهرًا، ويمكنه إفراغ الثدي في وقت أقصر. 

إليكم بعض المعلومات عن العمر وأوقات التغذية في كل عمر.

المواليد الجدد

ينبغي وضع المولود الجديد على الثدي كل ساعتين إلى 3 ساعات على الأقل، تكون مدة الرضاعة الطبيعية من كل ثدي لمدة 10 إلى 15 دقيقة. 

يساعد متوسط من 20 إلى 30 دقيقة لكل رضاعة على ضمان حصول الطفل على ما يكفيه من الحليب. كما أنه يتيح وقتا كافيا لتحفيز جسم الأم على زيادة مخزون الحليب.

الرضاعة الطبيعية

 

وفيما يلي علامات على أن مولودك يرضع من الثدي لفترة كافية عند كل عملية تغذية:

  • تغيير حفاضات طفلك على الأقل ٦ مرات في اليوم، بعد اليوم الخامس من عمره. 
  • زيادة وزن طفلك بشكل جيد.
  • صغر حجم ثدييك بعد كل إطعام.
  • يبدو الصغير راضيًا بعد كل رضعة مشبعة، وينام جيدًا بين الرضعات.

الرضع من عمر 3 إلى 4 أشهر

تصبح أوقات التغذية أقصر تدريجيًا خلال الأشهر القليلة الأولى، ويصبح الوقت بين الوجبات أطول قليلاً. 

عندما يبلغ الطفل 3 إلى 4 أشهر من العمر، فإنه يرضع، ويكتسب الوزن، وينمو بشكل جيد. 

قد يستغرق طفلك حوالي 5 إلى 10 دقائق لإفراغ الثدي والحصول على كل الحليب الذي يحتاج إليه.

 

الأطفال من عمر 6 إلى 9 أشهر

مع بداية تناول الأطعمة الصلبة والشرب من كوب في عمر حوالي 6 أشهر بالإضافة إلى القدرة على التحرك بحرية أكبر، قد يأخذ الرضع الأكبر سنا فقط الرضاعة السريعة في الثدي ثم يتوجه للعب. 

ولكن قد يقضي المزيد من الوقت في الرضاعة حتى ينام ليلًا.

 

الأطفال الصغار

 في حين أن الرضاعة الطبيعية لا تزال مفيدة للأطفال الأكبر سنًا، إلا أنه لا ينبغي أن تكون الجزء الرئيسي من النظام الغذائي للطفل. 

يجب على الأطفال في سن الحبو تناول وشرب مجموعة متنوعة من الأطعمة، ويمكن لطفلك الرضاعة الطبيعية فقط من حين لآخر وبسرعة. 

ولكن قد يقضي الطفل وقتاً أطول عند الرضاعة إذا كان يبحث عن الأمان أو الراحة خصوصاً أثناء المرض أو بعد الإصابة. 

 

أثناء طفرات نمو الطفل

 يحتاج الأطفال إلى المزيد من حليب الثدي أثناء وبعد طفرة النمو؛ لذا يستطيع الطفل أن يرضع رضاعة طبيعية أكثر من ذي قبل وأن يقضي وقتاً أطول من الوقت المعتاد في كل عملية تغذية، ذلك محاولة منه للحصول على المزيد من التغذية والطاقة لدعم نمو جسمه. 

يمكن أن تحدث طفرات النمو في أي عمر، ولكنها شائعة في عمر 2 إلى 3 أسابيع و 6 أسابيع و 3 أشهر.

 تستمر طفرات النمو لبضعة أيام فقط، ثم يستقر الطفل عادة إلى روتين الرضاعة الطبيعية.

 

 

الرضاعة قصيرة المدة

مع بداية الرضاعة، قد يستغرق الحليب بضع دقائق ليبدأ في التدفق بشكل جيد. إذا نام الطفل أو توقف عن الرضاعة قبل نزول الحليب، فلن يحصل على ما يكفي منه. 

قد يعرِّضك هذا لخطر الاحتقان المؤلم في الثدي، أو انسداد قنوات الحليب، أو انخفاض مخزون الحليب، وبعض المشاكل الشائعة الأخرى المتعلقة بالرضاعة الطبيعية.

بالإضافة إلى ذلك، فإن محتوى حليب الثدي الذي يتدفق أولًا يختلف عن محتوى الحليب الذي يتدفق في آخر الرضاعة (الذي يحتوي على نسبة أعلى من الدهون والسعرات الحرارية)؛ مما يساعد طفلك على زيادة وزنه والبقاء راضيًا بين الرضعات.

إذا كان طفلك يرضع لفترة قصيرة فقط (أقل من 5 دقائق) في معظم الحالات، فاستشيري طبيب الأطفال. فسوء الرضاعة يمكن أن يشير إلى مشكلة صحية.

 

الرضاعة طويلة المدة

خلال الأيام القليلة الأولى من الرضاعة الطبيعية، من المألوف أن يرضع الطفل لفترة طويلة، أو أن يرضع بشكل متكرر. ومع ذلك، بحلول اليوم الخامس، مع زيادة امدادات الحليب من الثدي، يجب أن يكون طفلك قادرًا على الحصول على كفايته من الحليب خلال 45 دقيقة.

وإذا كان طفلك يمتص ثدييك بنشاط لأكثر من 45 دقيقة عند كل عملية تغذية، فقد يعني ذلك أنه لا يحصل على ما يكفي من الحليب. استشيري طبيب الأطفال أو اختصاصي الرضاعة لتقييم المشكلة والمساعدة على حلها.

الرضاعة الطبيعية

متى أتصل بالطبيب؟

 قد تحتاجين استشارة الطبيب في الحالات التالية:

  • نقص عدد مرات تغيير حفاضات طفلك لأقل من ستة حفاضات رطبة يوميًا بعد خمسة أيام من عمر الطفل.
  • مدة رضاعة قصيرة جدًا أو طويلة جدًا. 
  • لا يرضع بشكل طبيعي. 
  • البكاء وعلامات عدم الشبع بعد معظم الرضعات. 
  • كسل الطفل عند معظم الرضعات. 

 

وأخيرًا، يجب أن تعلمي عزيزتي أن كل طفل مختلف، وكذلك كل أم. فقد يحسن طفلك الرضاعة من أول مرة أو قد يستغرق بعض الوقت. 

قد لا تواجهي مشكلة في الرضاعة الطبيعية على الإطلاق، أو قد تواجهين صعوبة في أول الأمر، الصبر هو المفتاح. 

 

 

المصادر:

https://www.verywellfamily.com/how-long-should-a-baby-nurse-at-each-feeding-431633

Leave A Reply

Your email address will not be published.